المزي
332
تهذيب الكمال
وقبلك داوى الطبيب المريض ( 1 ) * فعاش المريض ومات الطبيب فكن مستعدا لداء ( 2 ) الفنا * فإن الذي هو آت قريب قال : والخليل أستاذ سيبويه ، وعامة الحكاية في " كتاب " سيبويه عن الخليل ، وكلما قال سيبويه " وسألته " أو " قال " من غير أن يذكر قائله . فهو الخليل . ثم قال ( 3 ) : وأما سيبويه - ويكنى أبا بشر ، واسمه عمرو بن عثمان بن قنبر ، مولى بني الحارث بن كعب بن عمرو بن علة بن جلد بن مالك بن أدد . وسيبويه بالفارسية : رائحة التفاح - فأخذ النحو عن الخليل ، وهو أستاذه ، وعن يونس ، وعيسى بن عمر وغيرهم . ويقال : نجم من أصحاب الخليل أربعة : عمرو بن عثمان سيبويه ، والنضر بن شميل ، وأبو فيد مؤرج العجلي ، وعلي بن نصر الجهضمي ، وكان أبرعهم في النحو سيبويه وغلب على النضر بن شميل اللغة . وعلى مؤرج العجلي الشعر واللغة ، وعلى علي بن نصر الحديث . قال : وكان من أهل البصرة جماعة انتهى إليهم علم اللغة والشعر وكانوا نحويين منهم : الخليل بن أحمد ، وأبو عبيدة معمر بن المثنى التيمي ، والأصمعي ، وأبو زيد الأنصاري : فهؤلاء المشاهير في اللغة والشعر ، ولهم كتب مصنفة . وكان بالبصرة جماعة غيرهم قلبهم وفي عصرهم . كأبي الخطاب الأخفش ، وكان قبل هؤلاء وفي عصرهم خلف الأحمر ، وأبو مالك عمرو بن كركرة الاعراب ي . وأبو فيد مؤرج العجلي
--> ( 1 ) في أخبار السيرافي : " المريض الطبيب " والمعنى واحد . ( 2 ) في أخبار السيرافي : " لداع " . ( 3 ) أخبار النحويين : 48 - 52 .